فاروق جويدة
انتقد الشاعر المصري فاروق جويدة تأخر وزارة الثقافة عن مناقشة أحوال الثقافة المصرية واستعراض قضاياها، قائلا: "بعد ما يقرب من ربع قرن من الزمان أفاق المسئولون فى وزارة الثقافة على واقع ثقافى هزيل ومترهل يتطلب دراسة أسباب تراجعه وانهياره".
وأضاف الشاعر في مقال نشرته صحيفة "الشروق" المصرية بتاريخ 17 يناير 2010 أنه "فى هذه السنوات الطوال شهدت الساحة الثقافية المصرية تراجعا مخيفـا تأكدت شواهده وعلاماته فى هذا الجسد الثقافى المريض الذى شاعت فيه أعراض كثيرة ابتداء بالتطرف الدينى الذى اجتاح عقول شبابنا وانتهاء بفوضى الإبداع والنقد فى كل المجالات".
وقال: هذا المؤتمر يأتى بعد فوات الأوان وإذا كان من الضرورى أن يجىء فإن الأهم أن يحمل رؤى جديدة لا أعتقد أن المناخ الحالى برموزه وشخوصه ومسئوليه قادر على أن يصنع بداية جديدة أو واقعا ثقافيا مختلفا.
وأكد جويدة أنه يحمل تقديرا عميقا لعدد كبير من الرموز التي ستشارك في هذا المؤتمر ، ولكنه مشفق على مؤسسات ثقافية رسمية ترهلت وأهدرت جهودا كثيرة وأضاعت فرصا عديدة وأموالا باهضة على هذا البلد لكي يحافظ على دوره ومكانته ومسئولياته .
وتساءل: لا أحد يدرى ما الهدف من إقامة مؤتمر عام للمثقفين المصريين فى هذا التوقيت بالذات.. وأين كان هؤلاء المثقفون فيما مر بنا من أحداث وتقلبات وأزمات غابت عنها الثقافة واختفى دور أصحاب الفكر والرأى فى سراديب لجان واجتماعات وأفراح ومهرجانات أجهزة وزارة الثقافة.. أين كان هؤلاء جميعا من قضايا المجتمع وهموم الناس ومعاناة المواطنين.. أين كان المثقفون من التقلبات العاصفة التى شهدتها الساحة المصرية لسنوات طويلة وليس أياما أو شهورا.. أين كان هؤلاء وخفافيش الظلام تتسلل إلى عقول أجيالنا الشابة جيلا بعد جيل؟
ورأى جويدة أن هذه المواكب من المثقفين أطلق عليهم الوزير الفنان فاروق حسنى حظيرة المثقفين ورغم أن اللفظ كان سخيفا وجارحا إلا أنه لم يجد من يعلق عليه رغم أن الحظائر ليست مأوى لأصحاب الفكر والعقول.
ورأى أن الوزارة استطاعت اجتذاب عدد من المثقفين لترويج سياساتها طمعا في مصالح ومناصب شخصية ، ونوع آخر أطاحت بهم أجهزة الثقافة في مصر وأصبحوا خارج حسابات الدولة والسلطة والهبات الرسمية ، فهم لا يدخلون لجان هامة ولا يكرمون من الدولة .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق